إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

ما هي رسالتي في الحياة؟

480

صادفت الكثير من الشباب وهم حيرة متسألين عن رسالتهم في الحياة. لا أدعى المعرفة أو أني أملك إجابة قاطعة على هذا السؤال الوجودي الصعب، لكن دعوني أعرض لكم ما قاله البابا فرنسيس في العدد 69 من الوثيقة الختامية لسينودس الشباب، عندما دعى الشباب إلى التفكير في حياتهم الخاصة في إطار الرسالة وذلك بقوله:

“في الحياة، نهدر الكثير من الوقت ونحن نسأل أنفسنا: من أنا؟. ويمكنك أن تسال نفسك من أنت وتقضي حياةً كاملةً تبحث فيها عن هويتك. ولكن حري بك أن تسأل نفسك: لأجل مَنْ أنا موجود؟ هذا التأكيد يُضئ بعمقٍ خيارات الحياة، لأنه يحثّنا على قبولها في إطار بذل الذات المحرر. هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق السعادة الحقيقية والدائمة! وفي الواقع “فالرسالة في قلب الشعب ليست مجرد جزءٍ من حياتي، أو زينةْ استطيع أن أنزعها، إنها ليست حاشية من بين الحواشي أو لحظة من بين لحظات الوجود. إنها شيءٌ لا أستطيع اقتلاعه من كياني إلا إذا رغِبت في تدمير نفسي. أنا رسالة على هذه الأرض، ولهذا أنا موجود في العالم“.

وفي هذا اللقاء سأدعوكم للتفكير في الحياة ورسالتكم الخاصة فيها انطلاقًا من نص الوثيقة.

التفكير في الحياة

للفيلسوف الكبير سقراط عباة شهيرة وهي: “الحياة التي لا تفحص لا تستحق أن تعاش”. الحياة التي لا يفحصها صاحبها هي غير جديرة بأن تعاش. إذا لم تفحص حياتك ستكون حياتك هزيلة ورخيصة، ستعيش على الأرض لفترة زمنية لكن للأسف لن تعيش إنسانيتك بصورة كاملة.

ما يجعلني إنسان هو أن أفحص حياتي، أن أرجع حياتي، أرجع قراراتي، وأعرف لماذا غضبت، لماذا أخطأت. أنا كائن واعي وأخلاقي، بدون أن أرجع نفسي، بدون أن أناقش قراراتي، بدون أن أفحص ما أتخذته في حياتي من قراراتي أنا لا أستحق أن أدعى إنسان. كريستان سميث وضع 30 صفحة تفرق بين الإنسان والحيوان: أول هذه الصفات: أن يعى نفسه، الحيوان يعي غيره، لكنه لا يفحص حياته. ثاني هذه الصفات: يستطيع أن يرتد على نفسه لكي يفحص نفسه. لا أعتقد أن أسد جائع يرى غزالة يريد أن ينقضي عليها ولكن قبل أن يفعل ذاته يفكر ربما يكون لديها أولاد ستتركهم، ولكنه يسير فقط طبقًا لغزيرته، لا يوجد عنده عقل واعي ليراجع نفسه في افعاله.

البديل لعدم فحص النفس، اما الاستسلام للغرائز الحيوانية أو التبعية المجتمعية، أي تكون تابع للآخرين ويترك المجتمع يقلوبه في شكل محدد. الأول يعني التنازل عن إنسانيتك وتعيش بحيوانتك. والثاني يعني أن تتنازل عن حريتك وتعيش بتبعية حمقاء لمجتمعك. والويل إذا كانت الدافع لقراراتي، غرائزي أو مجتمعي. في الأولي ضياع للإنسانية وفي الثانية يتم قولبتك وتشكيلك من قبل المجتمع. إذا أردت أن تعيش إنسان لا مفر من أن تتوقف وتطرح أسئلة على نفسك وتفحص قراراتك.

لقد سأل المسيح 240 سؤال، كان يجول في المجامع يسأل. وكل تعليم كان يقدمه بناء على أسئلة، لكي يجعل الناس تفكر في إنها تسلك سلوك صحيح في الحياة. التوبة التي نادى بها المسيح تختلف عن أي مفهوم ديني آخر. ففي الديانات الأخرى هي الرجوع عن الخطأ، لكن ما قدمه المسيح فهي ميتانويا، والميتا تعنى فوق والنويا العقل، أن تخضع عقلك للفحص، فالمشكلة التي فيها أوقعك فيها عقلك. عقلك الخاضع لغرائزك الحيواني لعقلك الخاضع لضغط المجتمع من حولك. التوبة تعنى تغيير العقل الرابض وراء الفعل الخطأ، وكيف أكتشف العقل الرابض وراء الفعل الخطأ إن كنت لا أوقف واجه نفسي وافحصها. في العشاء الرباني طلب الله “ليمتحن الإنسان نفسه” ربط المسيح بين تذكاره شخصيًا بوصية مقدسة بأن نمتحن أنفسنا.

ما هو حلمك؟

في اللقاءات التحضيرية لسينودس الشباب، سأل البابا الشباب قائلاً: “ما هو حلمك؟” أحلام الشباب هي الأهم على الإطلاق. شاب لا يستطيع الحلم هو مُخدر، لن يتمكن من فهم الحياة وقوة الحياة.

أول شيء تفحص فيه حياتك هو أن تسأل نفسك في هذه المرحلة ما هو حلمك؟ فالعمل الأهم الذي يقوم به الشباب هو تحويل أحلام اليوم إلى واقع في المستقبل.

سأل البابا الشباب: “من أين تأتي أحلامك؟”. أحلامي من أين أتت؟ هل تشكلت من الميديا والأنترنت؟ هل تشكلت عندما سمعت صديق؟ هل أحلامك كبيرة أم أحلام صغيرة؟ أحلام الراحة والغنى (المال والزواج والوظيفة)؟ ولكن هذه الأحلام تجعلك تموت وأنت حي! لن تجعل حياتك شيء عظيم. أحلام الراحة والهدوء تجعلك كشاب عائش على الكنبة. من المحزن رؤية شباب يقضون حياتهم على الكنبة ومشاهدة حياتهم تمر أمامهم. بدون أحلام كبيرة نجد شباب في العشرينات من العمر يتصرفون كالمسنيين والمحالين على المعاش. شيء سيء للغاية أن يكون هناك شباب متقاعد! على العكس فالشاب الذي يحلم أشياء كبيرة وعظيمة ينطلق إلى المستقبل ولا يتقاعد مهما طال به العمر.

يخبرنا الكتاب المقدس أن الأحلام الكبيرة فقط هي تلك التي يمكن أن تكون مثمرة: الأحلام الكبيرة هي تلك التي تعطي الخصوبة، قادرة على زرع السلام، على زرع الأخوة، زرع الفرح (قصة السلام ليوم واحد وقت الحرب العالمية الأولى).

الأحلام الكبيرة هي التي نفكر فيها بصيغة “النحن”. ذات مرة، سأل أحد الكهنة البابا قائلا: أخبرني، ما هو عكس “أنا”؟ فأجب وقال: “عكس أنا هو أنت”! قال الكاهن: لا، هذه الإجابة هي السبب في كل الحروب. عكس “أنا” هو “نحن”. إذا قلت عكس “أنا” هو “أنت” فأنا أشعل الحرب بيني وبين الآخرين. إذا قلت عكس الأنانية هو “نحن” فأنا أصنع السلام، أصنع الأخوة، أدفع أحلام الصداقة، والسلام. فكروا في الأمر: الأحلام الحقيقية هي أحلام “نحن”. الأحلام العظيمة تشمل، الانفتاح، المشاركة، توليد حياة جديدة.

لتبقى الأحلام كبيرة فإنها بحاجة إلى مصدر لا ينضب من الأمل، إلى روح لا يكف عن دفعك إلى الأمام. الأحلام العظيمة تحتاج إلى الله لكي لا تصبح سرابًا أو هذيانًا للقدرة المطلقة. يمكنك أن تحلم بأشياء عظيمة، ولكن لوحدها أمر خطير، لأنك يمكن أن تسقط في الهذيان الكلي. لكن مع الله الأمر مختلف تمامًا. 

لكي تملك حلم كبير يعطي ثمر عليك أن تحافظ عليه ولا تخاف من الآخرين المحيطين بك. هل تعلم أن أحلام الشباب مخيفة قليلاً للبالغين. إنها مخيفة لأنه عندما يحلم الشباب يريد أن يذهب بعيدًا. مخيفة للبالغين لأنهم قد توقفوا عن الحلم والمغامرة. قد تسبب خبرات الحياة المختلفة في توقف الكبار عن الحلم وعن المخاطرة. وقد يعمل البالغون على احباطك ومنعك من السير وراء حلمك، ربما لأن أحلامك تضع اختيارتهم في موقف صعب، لا يحسدون عليه، تظهر أحلامك أن اختياراتهم كانت خاطئة. تحملك أحلامك إلى نقد الواقع ونقد البالغين وكشف مساؤى اختياراتهم في الحياة. لذا لا تدع الآخرين يسرقون أحلامك، لا تدعهم يحطمون أحلامك. عاش شاب مثلكم في إيطاليا وكان لديه حلم كبير. حاول والده، وهو رجل أعمال عظيم، اقناعه بترك حلمه لأنه مستحيل. لكن الشاب أصر قائلاً: “اتركني أبي لأذهب وراء حلمي، اتركني لاسير وراء ما أشعر به داخلي”. في النهاية، ذهب الشاب وراء حلمه، حاول الأب منعه، لكن الشاب خلع ملابسه أمام الأسقف والناس وأعطاها لوالده قائلا له: “دعني أذهب في طريقي”. هذا الشاب الإيطالي عاش في القرن الثالث عشر، لكن تأثيره باقي إلى اليوم في الكنيسة والعالم. إنه فرنسيس الأسيزي. غامر فرنسيس بكل شيء في سبيل تحقيق حلمه الكبير.

كان فرنسيس شابًا مثلنا. لكن ماذا كان حلمه؟ كانوا يقولون عنه إنه مجنون لأنه حلمه كان لأجل الناس. أحلام الشباب عادة تسبب قلق للكبار لأنهم توقفوا عن الحلم وعن المغامرة. لذا لا تجعلوهم يسرقون أحلامكم. “وماذا يمكنني أن أفعل حتى لا تجعلني أسرق أحلامي؟” ابحث عن مرشدين قادرين على قراءة علامات الأزمنة والواقع الذي حولك وفهمك شخصيًا يعطونك الأمل والثقة. كونوا أنتم أيضًا معلمين للأصغر سنًا اعطوهم الأمل والثقة في امكانية الوصول لتحقيق أحلامهم. كل شاب قادر على السعى وراء حلمه قادر أن يقود غيره لأن يحلم مثله ويساعده في بلوغ حلمه. تعطي الأحلام قوة عظيمة.

الأحلام لا تشترى، بل هي هدية من الله. هدية يزرعها الله في قلوبكم. تُمنح لنا الأحلام مجانًا، ولأن نعطيها أيضًا للآخرين مجانًا. لا تخف. أنت تخاطر لأنك ستحقق أحلامك، لأن الحياة ليست يانصيبًا: الحياة تتحقق. ونحن جميعا لدينا القدرة على القيام بذلك. قال البابا يوحنا الثالث والعشرون: “لم ألتقي قط بمتشائم قام بعمل جيد” (مقابلة أجراها سيرجيو زافولي مع المونسينيور كابوفيلا في يسوع ، العدد 6 ، 2000). يجب أن نتعلم هذا، لأنه سيساعدنا في الحياة. التشاؤم يرميك إلى أسفل، لا يجعلك تفعل أي شيء. والخوف يجعلك متشائما. لا لتشاؤم، غامروا واسعوا لتحقيق أحلامكم.

ما هو غرض حياتي؟

إذن لماذا أنا موجود في هذه الحياة الآن؟ في هذا المجتمع وتلك الأسرة والكنيسة والطائفة؟

الإجابة في الصفحة الأولى للكتاب المقدس. وقالَ الله: «لِنَصنَعِ الإِنسانَ على صُورَتِنا كَمِثالِنا وَلْيَتَسَلَّطْ على أَسْمَاكِ البَحرِ وطُيورِ السَّماء والبَهائِمِ وجَميعِ وحُوشِ الأَرض وجميعِ الحَيَواناتِ الَّتي تَدِبُّ على الأَرض». فَخَلَقَ اللهُ الإِنسانَ على صُورَتِه على صُورَةِ اللهِ خَلَقَه ذَكَرًا وأُنْثى خَلَقَهم”. نعمل الإنسان على صورتنا ومثالنا. الإنسان أصله تطور مما هو أدنى لكنه انعكاس لما هو أعلى. الإنسان لم يأتي من الأرض، ولكنه أتي كتجسد أرضي لكائن الأعلى السماوي، لقد قال الخالق نصنع الإنسان كشبهنا.. ذكرًا وأنثى. من أين جاء الفكر الشرير لعدم مساواة الرجل والمرأة، جاء من الغياب عن الأصل.

خلق الله الإنسان على صورته ومثاله، واستخدم الوحي الإلهي الكلمة العبرية  “صورتنا- سِلَّمْ” التي لها معنيان: الأول بمعنى صورة تجسد شخص معين أو ظل. ليس هناك ظلٌ بدون حضور، حتما هناك شيء أو شخص.  

هذا هو غرض الحياة هي أن أكون أيقونة الله، ظله في المجتمع والحياة التي أعيشها، أحمله في كينونتي وأعمل معه لتحقيق مشيئته. الإنسان هو أيقونة الله الحية الحاملة لحضوره والممثلة له في العالم.

الخطيئة في المفهوم المسيحي ليس ارتكاب الشرور والمعاصي، ففعل أخطأ يعني عدم إصابة الهدف، فالخطيئة هي عدم تحقيق الغرض والهدف الذي وُجِدت من أجله، الذي خلقك الله من أجله.

ما هي رسالتي في الحياة؟

فحص الحياة واكتشاف إن الأحلام الكبيرة هي تلك الأحلام التي نفكر فيها بصورة “النحن”، ثم معرفة الغرض من وجودي في هذه الحياة بأن أحقق في حياتي الأصل الذي كُونت عليه، وهو أكون ظل الله على الأرض، في ذلك الزمان الذي أعيش فيه والعائلة والكنيسة والطائفة.

رسالتي في الحياة هي إذن ليس عملاً أقوم به، بل حضور كياني أحققه في حياتي. لذا الرسالة ليست مجرد جزءٍ من حياتك، أو شيء هامشيًا، كما قال البابا في الإرشاد الرسولي “فرح الإنجيل” رقم 273: “إنها شيءٌ لا أستطيع اقتلاعه من كياني إلا إذا رغِبت في تدمير نفسي. أنا رسالة على هذه الأرض، ولهذا أنا موجود في العالم“.

أُريد أن اقترح اتجاهين: بذل الذات بالحياة وبذل الذات بالموت.

الاتجاه الأول: أنت مُرسل إلى العالم

عندما يكشف الإنسان إنه أُرسِلَ إلى العالم لهدف محدد: “أن يكون علامة حضور الله في عالمه”. في العائلة وبين الأصدقاء ولجميع الذين يقابلهم في الحياة. جميع هؤلاء يبحثون عن شيء أكثر من البقاء على قيد الحياة. وجود الإنسان المسيحي بينهم، كشخص مُرسل إليهم، سيُتيح لهم أن يروا لمحةً من الحياة الحقيقية.

منذ اللحظة التي تُدرك فيها أنّك قد أُرسِلتَ إلى هذا العالم، كل شيء يتغير تغييراً جذرياً. الزمان والمكان، الأشخاص والأحداث، جميع الأشياء تتغير، تغيرًا لا يُمكن وصفه بالتعبيرات الشائعة. التغيير الذي أتحدث عنه ينقلك من العيش في الوجود كتجربة أليمة لإثباتأنّك تستحق أن تكون محبوباً، إلى العيش في الحياة كفرصة منحها الله لنا كي نُصبح ما نحن عليه، لكي نؤكد طبيعتنا الروحية الحقيقية، ونتمسّك بحقيقتنا، المنسجمة والمتكاملة مع واقع كياننا، بأننا خلقنا على مثال الابن ولدينا رسالته في الحياة: أن نخدم ونفدي حياة كثيرين.

حياتك في حدّ ذاتها هي أعظم عطية يُمكن تقديمها

عندما نُفكّر في مسألة عطاء ذاتنا للآخرين، ما يتوارد بخاطرنا على الفور هي مواهبنا الفريدة: تلك المقدرة على القيام بأمور خيّرة ذات طبيعة خاصة. نتساءل دائمًا: “ما هي مواهبنا الفريدة ؟” مع ذلك، حين حديثنا عن المواهب أو الوزنات، نميل إلى نسيان وتجاهل أنّ عطائنا الحقيقي ليس هو ما نستطيع فعله بقدر ما هو من نكون. السؤال الحقيقي ليس “ما الذي نستطيع تقديمه لبعضنا البعض؟”، بل “ما الذي يمكننا أن نكونه لبعضنا البعض؟

روى البابا هذه القصة والتي جاءه أحد الشباب في كراكوفيا قائلاً: “لدي مشكلة في الجامعة لأن لدي شريك لا ديني. أخبرني يا أبت، ماذا يجب أن أقول لهذا الصحابي الذي لا يعترف بوجود الله بأن أجعله يفهم أن ديننا هو الدين الحقيقي؟ “. قلت، “عزيزتي، آخر شيء عليك فعله هو أن تخبره بشيء ما. ابدأ في العيش كمسيحي، وسيسألك لماذا تعيش هكذا “.

الاتجاه الثاني: أجعل موتك أفضل هبة للآخرين

انتقال البعض إلى حياة أخرى قد يكون أكثر دافعاً لطاقة روحية جديدة للآخرين المرتبطين به. يعطي الموت أحيانًا حياةً جديدة وأملاً جديداً لجميع الذين كانوا يبكون على فقدان الشخص. مثلما فعل القديسون الذي انتقلوا من هذا العالم، لكن لا يزال حبهم حيًا جدًا. مازالوا قادرين على توصيل هبات عظيمة وطاقات حياة إلى الآخرين. فمثلا فرنسيس الأسزي ليس بميتٍ على الإطلاق. حياته مستمرة في الإتيان بثمار جديدة في العالم كلّه، ومازال روحه مستمراً في الحلول علينا. إنّني مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأنّ الموت يُمكن أن يكون خياراً حقيقياً كعطية أخيرة لحياتنا.

كم ستكون حياتنا مختلفة لو كنا قادرين حقاً على الاعتقاد بأنّها تتكاثر إذا ما أعطيناها! كم ستكون حياتنا مختلفة لو استطعنا فقط الاعتقاد بأنّ كل فعل أمانة صغير، كل لفتة حُبّ، كل كلمة صفح وتسامح، كل جُهد لأجل الفرح والسلام سيبقى حتى بعد عبورك للحياة الأبدية في حياة البعض..وسيكون حضورك وعطائك وافرٌ غزير!

قد يعجبك ايضا
Loading...