إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

السماء

0 707

الخميس 1 يونيو 2023: يوحنا 6: 51

لا يوجد إنسان لم يقف يومًا متأملا ومبهورًا بلحظات شروق وغروب الشمس أو مأخوذًا بروعة النجوم المتلالئة في السماء الصافية. على عكس جميع أنواع الحيوانات التي لا تقرر يومًا تخليد منظر غروب الشمس الخلاب، يمكن لكل منّا أن يصرف ساعات كاملة في الاستمتاع بتباين درجات الألوان وقت الغسق، واصطفاف النجوم البديع في وسط السماء. هذه القدرة التأملية تحديدًا هي التي تجعلنا مختلفين عن باقي المخلوقات.

الحقيقة هي أن السماء تخفي سرًا، وتلخص المعنى الذي من أجله يعيش البشر على الأرض. هذا هو سبب انجذابنا إلى السماء. هي مثل النافذة التي تكشف لنا جمال الكون وابداع الخالق وقدرته اللامتناهية. نافذة مفتوحة على مصراعيها تكشف سر الله، نتطلع إلى السماء، ونتأمل فيما وراء هذا الكون الشاسع. نحاول أن نتصور كيف سيكون الوضع “هناك” ونعجز حتى عن التخيل: «مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ».” (1 كو 2: 9). ليس هناك وسيلة للوصول إلى “هناك”. نحن نحتاج إلى شخص يعرف الطريق، شخص جاء إلى الإرض من السماء بتذكرة عودة بعد اكتمال مهمته.

يقول يسوع في إنجيل اليوم: أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. هذا هو السر. إليك كيفية الوصول إلى “هناك”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد