«مُرْ أَن يَجلِسَ ابنايَ هذانِ أَحدُهما عن يَمينِكَ والآخَرُ عَن شِمالِكَ في مَلَكوتِكَ»
الجمعة 25 يوليو 2025؛ مت 20: 20- 27
من أصعب المواقف التي نعيشها في الحياة هو شعور عدم التقدير والامتنان للخير الذي تصنعه لإنسان ما. يقابل تضحيتك من أجله بجحود ونكران لما قدمته للشخص وما فعلته من أجله.
اليوم هو عيد القديس يعقوب، ويحمل لنا الأنجيل طلب أمه من المسيح بأن: «مُرْ أَن يَجلِسَ ابنايَ هذانِ أَحدُهما عن يَمينِكَ والآخَرُ عَن شِمالِكَ في مَلَكوتِكَ». طلب يمكن أن نفسره برغبة أم ابنَي زَبَدى – يعقوب ويوحنا- في ترى ابناها في أفضل مركز ممكن بين أقرانهم وهذه رغبة لدي كل الأمهات تقريبًا.
لكن عندما تقرأ النص تكتشف أمرٌ قاسي للغاية على يسوع. يأتي الطلب مباشرة بعد أن أنبأ يسوع تلاميذه بأنه صاعد إلى أورشليم وسيحكم عليه عظماء الكهنة والكتبة بالموت، ثم يضيف: “لِيَسخَروا مِنهُ ويَجلدِوهُ ويَصلِبوه،وفي اليومِ الثَّالثِ يَقوم” (مت 20: 19).
لنتخيل أن المسيح يتكلم عن موته الوشيك على الصليب وتلاميذ يتناقشون مَن هو الأكبر، مَن الذي ينبغي له الجلوس على يمينه وشماله في ملكوته.
جحود غريب وقاسي من التلاميذ الذين كان ينتظر أقله أن يعضددوه ويدعموه في لحظات نفسية صعبة، كان في أمس الحاجة فيها إلى الشعور بأنه ليس وحده.
عندما يقابلك الآخرون بهذا الجحود
عندما لا يشكرك أحد على الخير الذي قدمته
عندما تعاني من عدم التقدير والامتنان لمَن ساعدتهم في الحياة
تذكر إنك لستَ وحدك.. لقد تعرض المسيح لتلك المشاعر المؤلمة من أقرب الناس إليه، من تلاميذه