إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

في البدء كان الفيس بوك

1٬183

مرقس 6: 30- 44

كان كثير من الناس يروحون ويجيئون فلا يتركون فرصة لتناول الطعام، فقال لهم يسوع تعالوا إلى مكان قفر واستريحوا قليلا. فرآهم الناس ذاهبين وعرف البعض منهم المكان الذي يتوجهون إليه فأسرعوا من جميع المدن مشيا على الأقدام وسبقوهم إلى هناك.

تحرك الناس في مجموعات ومشوا على الأقدام لساعات طويلة رغبة في أن يسمعوا كلام المسيح. مِن بين هؤلاء اندس وسط الجموع صبي حمل معه مزودًا (سلة من الخوص يحمل فيها المسافرون الطعام اللازم للسفر) فيه القليل من الخبزات والسمك. لماذا حمل الصبي وحده مزوده معه؟ لماذا حمل الفتي القليل من الخبز والسمك؟ الإجابة الطبيعية هي إنه كان يتوقع الغياب عن منزله لأيام! كان يرغب في البقاء لأول فترة ممكنة في سماع يسوع، فحرص على أن يحمل زاده معه. تحمل الصبي صعوبة السفر لهذه المسافة الطويلة سيرًا على الأقدام ليسمع يسوع، لكنه سعى إلى تأمين مسيرته فلا يجوع.

فقد البعض اليوم الشغف في أن يسمع كلمة الله. لم نعد حرصين على قراءة الكتاب. المرئي هو السائد في الحياة الآن، نستمد كل المعلومات تقريبًا مما نرى وليس مما نقرأ. يعتقد البعض إنه يعرفون عن الله لأنه سمعوا عنه من آخرين (القنوات والعظات المختلفة) أو من خلال المعلومات التي تتناقلها المواقع الإلكترونية أو مواقع التواصل الاجتماعي. في حين إن كلام الله واضح في البدء كان الكلمة وليس في البدء كان الفيس بوك أو التويتر.

كان لدى الصبي الشغف بأن يسمع أكثر عن يسوع، لهذا أرغب أن أحدثك عزيزي القارئ عن الشغف!!

الشغف في اللغة هو جدار القلب.. هو ذلك الشعور الذي يحدثك من عمق القلب إن هذا الشيء مناسب عليك أن تفعله. هذا الشعور الجميل من الصعب تجاهله، بل يدفعك إلى السعى بسعادة وحماسة لكي تفعل ذلك الشيء. عندما يأتي ذلك الشعور الغامض من عمق القلب لا شيء سيقف في طريقك. وجود الشغف بداخلك هو أسمى هدية يمكنك أن تحصل عليها في الحياة. إذا لم يكن لديك الشغف في عملٍ ما، فإن حياتك ستكون مملة للغاية.

تأمل معي في توجه الصبي ستجد إن هناك أمورٍ في الحياة تستحق أن نسعى ورائها متى امتلكنا الشغف.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.