عدوك داخل بيتك
أَقولُ لَكُم: أَحِبّوا أَعداءَكُم، وَأَحسِنوا إِلى مُبغِضيكُم١0 سبتمبر 2026؛ لو 6: 27- 38أَحِبُّوا أَعداءَكم، كلمتين يعبران عن جوهر المسيحية الحقيقية. المحبة ليست شعور تجاه الآخرين، بل أفعال ملموسة تجاهه.لكن ما هو غريب هو احتفاظ الوحي الإلهي بكلمة "أَعداءَكم"، فإذا أحببنا شخص ما، وعَبرنا عن محبتنا له بأفعال ملموسة، فإن هذا من شأنه أن يُحول صفة الشخص من عدو إلى حبيب، لكن أكد الوحي إنه سيبقى عدو.يصف الكاتب الروسي العظيم تولستوي في رائعته: "البرئ" هذه المشكلة، فالعدو يبقى عدو حتى إذا أحببته وعَبرت بأفعالك عن محبتك له. يروي تولستوي قصة رجل اتهِمَ ظلمًا بجريمة قتل ارتكبها شخص آخر، وأعدّ لها الدلائل التي أدت إلى إدانة ذلك الشخص البريء وإلى سجنه لمدة ستة وعشرين عامًا. لكن الحقيقة تظهر بعد تلك المدة، حيث يعترف القاتل الحقيقي الذي تتم إدانته بجريمة أخرى وسجنه في ذات السجن. ويكون اعترافه نتيجة ما شعر به من ندم ومن تأنيب ضمير أمام سمو خُلق ذلك الشخص البريء الذي يمتنع، حتى بعد تأكده!-->!-->!-->!-->!-->!-->!-->!-->!-->…

