إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

حارس لا ينام

1٬280

شاهدت هذه الصورة من فترة وعلقتْ بذهني كثيرًا وهي لمبارة لكرة القدم في انجلترا في 25 ديسمبر 1937 بعد وقت قصير من انطلاقها تم إلغائها بسبب انتشار ضباب كثيف بملعب المبارة .غادر الجميع أرض الملعب باستثناء حارس المرمي “سام بارترام ” الذي لم يسمع صفارات حكم المبارة من صخب الجماهير خلف مرماه، وظل يحرس مرماه متحفزا لأي تسديدة مباغته لمدة 15 دقيقة، قبل أن يأتي رجل شرطة لاخباره بقرار الإلغاء..  وعندها قال الحارس: «يحزنني أن ينساني الرفاق وانا احرسهم وقد ظننت أننا كنا نهاجم طول الوقت».

حزِنَ الحارس على نسيان زملائه له وهو المتاهب وسط المرمي ليمنع هجمات المنافس الشرير، وهو الساهر على عدم سقوطهم في خيبة الهزيمة أمام المنافسين، ذكرني بحقيقة نسيان كل شخص منّا أن هناك من يقف خلفه، يدافع عنه، يحرسه حتى لا يسقط.

وعد المسيح الناهض من القبر العالم قائلاً: “هَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ” (متى 28: 20)، وبالرغم ذلك نخوض مبارة حياتنا على الأرض وننسى أن هناك من وعد أنه معنّا كل الأيام، وعد أنه لن ينسانا أبدًا: “هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟ حَتَّى هَؤُلاَءِ يَنْسِينَ وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ. هُوَذَا عَلَى كَفَّيَّ نَقَشْتُكِ (إشعيا 49: 15- 16).

لماذا نخاف ونقلق من شر الأيام وهجمات الأعداء المنظورين من البشر والغير منظورين من قوات الشر ونحن لدينا حارس يقظ لا ينام، لن تتلقى شباكنا أهداف من أحد قط، هناك من يدافع عنا.. لنقرأ كلمات المزمور الخالدة:

لاَ يَنْعَسُ حَافِظُكَ. ِإنَّهُ لاَ يَنْعَسُ وَلاَ يَنَامُ حَافِظُ إِسْرَائِيلَ. الرَّبُّ حَافِظُكَ. الرَّبُّ ظِلٌّ لَكَ عَنْ يَدِكَ الْيُمْنَى. لاَ تَضْرِبُكَ الشَّمْسُ فِي النَّهَارِ وَلاَ الْقَمَرُ فِي اللَّيْلِ. الرَّبُّ يَحْفَظُكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ. يَحْفَظُ نَفْسَكَ. الرَّبُّ يَحْفَظُ خُرُوجَكَ وَدُخُولَكَ مِنَ الآنَ وَإِلَى الدَّهْرِ.

لاحظ كلمة الآن.. في وقت المبارة والجميع ينتظر سقوطك وهزيمتك.. هو معك الآن… صدقني الآن وليس في الغد عندما تراجع حياتك.. الآن بجملتك وخطيئتك وضعفك.. هو يحرس حياتك.. ثق.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.