إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

أنا أفضل

0 48

«يا ربّ، ألَم تَزرَعْ زَرْعاً طَيِّباً في حَقلِكَ ؟ فمِن أَينَ جاءَهُ الزُّؤان ؟»

السبت 26 يوليو 2025؛ مت 13: 24- 30

نسمع يوميًا عن جرائم قتل وسرقة واحتيال ونصب. يتعرض الكثيرين للظلم والاضطهاد والعنف ونسأل لماذا كل هذا الشر؟ لماذا يمتلك البعض قلوبًا قاسية لهذا الحد؟ من أين أتي الشر؟ لكن يمتلك البعض منّا شعور غريب: أنه أفضل من هؤلاء الأشرار. يعاني الكهنة أحيانًا عند سماع الاعترافات، فالبعض يفكر ويفكر ولكنه لا يجد خطيئة يعترف عليها، يلف ويدور وفي النهاية لا يجد شيئًا يقوله.

في تفسيره لمثل زؤان الحقل كشف المسيح مِن أينَ أتي الشر: في البدء خلق الله الإنسان صالحًا، فهو على صورته ومثاله. زرع الله زرعًا طيبًا في حقله، لكن جاء إبليس وزرع زؤانًا فسقط الإنسان وفسدت طبيعته الخَّيرة التي خُلق عليها. أخطأ الإنسان، أي أخطأ الوصول إلى الهدف، أو إصابة الهدف. ما هو ذلك الهدف؟ إنه مقياس الله نفسه. أي انحرف عن تلك الصورة عينها التي خُلق على أساسها يعتبر شرًا! الله نورٌ لا يدنى منه وأي بقعة ظلام هي شر وتعلن بوضوح عن غيابه.

أخي الفاضل وأختي الفاضلة لا تقارنوا أنفسكم بمَن هو أدني منكم، بفاعل الشر، بالقاتل والسارق وتقولا إننا أفضل حالاً. نشعر بنوع من الطمأنية ونحن نقارن أنفسنا بِمَن أَشّر منا!!

أنت مخلوق على صورة الله فاسعى أن تكون على مثاله على الأرض..

قد يعجبك ايضا
اترك رد