إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

أنا مش فرحان

0 78

يا نَفسِ، لَكِ أَرزاقٌ وافِرَةٌ تَكفيكِ مَؤونَةَ سِنينَ كَثيرَة، فَٱستَريحي وَكُلي وَٱشرَبي وَتَنَعَّمي

الأحد 3 أغسطس 2025؛ لو 12: 13- 21

انطر الناس من حولك ستجدها مهمومة، غير سعيدة! هل ظروف الحياة، خاصة الاقتصادية، هي السبب؟ لا أعتقد..

من المؤكد إن الفرح لا يرتبط بالممتلكات المادية، لكن الخدعة الكبرى هي إقناعك بأنك إذا أشبعت احتياجاتك فستكون سعيدًا. لكن هذا خداع، فالفرح لا يعتمد على الظروف الخارجية، ولا على حالتك المادية. الفرح الحقيقي مشاعر حرة أساسها القناعة والامتنان بان جوهر الحياة هي أن تكون إنسانًا قادرًا على مشاركة حياته مع آخرين، قادرًا على الحب ومستعد لأن يُحب على ما هو عليه.

هناك من يصدر لك الوهم. ستكون أكثر سعادة لو امتلكت أحدث إصدار من آيفون، وستجد الناس تتدافع لشراء هذا الوهم. ستكون أكثر سعادة لو امتلكت، لو تم توظيفك في الشركة، لو .. في حين يحذرنا سفر الجامعة: “فَأَيُّ فائِدَةٍ لِلإِنسانِ مِنْ جَميع تَعَبِه، ومِن كَآبَةِ قَلبِه، الَّتي عاناها تَحتَ الشَّمْس؟”. لكن لا تظنوا أن هذه الأوهام مادية فقط، لكنها روحية أيضًا. هناك طوابير وازدحام شديد في الموالد، ولا تذهب للكنيسة الصغيرة القريبة من بيتك.

الأشياء ليست جزءًا من جوهر الإنسان، وعندما يجعل الإنسان حياته تعتمد على الأشياء، غالبًا ما ينتهي به الأمر إلى نهاية سيئة. لهذا السبب يروي يسوع مثلًا بطله ليس رجلًا شريرًا، بل رجلًا منطويًا على نفسه. إنه يعمل ويجمع ويوسع مخازنه، لكنه يبدو أنه يتجاهل تمامًا وجود الآخرين. فكر في هدم مخازنه وبناء أكبر منها حتى يستريح ويأكل ويشرب ويتنعم. يقول يسوع له ولنا: أنتبهوا، الغد ليس في يد الإنسان، والخير، حتى لو كان ملكنا، يظل دائمًا هبة من الله، ولهذا لا معنى له إلا في المشاركة مع الآخرين. لاحظ عبارة يسوع: “فَلِمَن يَكونُ ما أَعدَدتَهُ؟”. فَلِمَن..

فرح الحياة يكمن في هذه الكلمة البسيطة لِمَن

فرح الحياة في المشاركة والتضامن مع آخرين…

فرح الحياة في “مَن” حولك…

قد يعجبك ايضا
اترك رد