إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

أنت لغز

0 35

لا يُزدَرى نَبِيٌّ إِلّا في وَطَنِهِ وَأَقارِبِهِ وَبَيتِهِ

1 أغسطس 2025؛ مت 13: 54- 58

أنت لغز، كل واحد منّا لغزيصعب فك رموزه تمامًا. تعيش سنوات طويلة وتشعر أحيانًا أنك لا تفهم حتى نفسك، ما بالك بالآخرين والعالم من حولك. من الأفضل تقبل هذا الأمر والتسليم بأن هناك هناك دائمًا شيء جديد مخفي في كل شخص. هناك دائمًا شيء غير متوقع مخفي في من نعتقد أننا نعرفهم تمامًا.

أحيانًا لا يكون لك كرامة وسط عائلتك أو بين أصدقائك الذين “يعتقدون” إنهم يعرفونك جيدًا!! هم يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء عنك، قدراتك ومواهبك، خططك المستقبلية، طموحاتك وأهدافك. يعتقدون إنهم يعرفونك جيدًا لذا يندهشون إذا تكلمت يوم بحكمة، وإذا حققت عملاً عظيمًا. سيقولون دوما، كما قالوا عن يسوع:  “مِن أَينَ له هذا؟ وما هذهِ الحِكمَةُ الَّتي أُعطِيَها حتَّى إِنَّ المُعجِزاتِ المُبِينَةَ تَجري عن يَديَه أَلَيسَ هذا النَّجَّارَ ابنَ مَريَم”.

إن الحب لا يعنى التعود على الآخرين، بل هو البقاء أمام الآخر بنظرة تستطيع أن تمييز تطوره وتغييره اليومي. نظرة متجددة كل يوم. فكل منّا لغز كبير يكشف عن ذاته يومًا بعد يومًا. هكذا يقول الوحي الإلهي: “أَحْمَدُكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدِ امْتَزْتُ عَجَبًا” (مز 139: 14).

 دائما هناك أشياء جديدة لنكتشفها من سر الآخر. شيء جديد يجذبنا ويشّدنا إليه أكثر وأكثر، وليس مجرد تأكيد لأحكامنا المسبقة.

بهذه الطريقة فقط يجدد الحب الحياة بصورة مستمرة ولا ينضب أبدًا..

قد يعجبك ايضا
اترك رد