إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

اللعبة

0 45

“الَّذي يُريدُ أَن يُخَلِّصَ حَياتَه يَفقِدُها”

8 أغسطس 2025؛ مت 16: 24- 28

جربوا أن تعطوا طفلاً لعبة جميلة ثم اطلبوا منه إعادتها بعد ذلك مباشرة. لن يعيدها لكن بالتأكيد! الأمر يحدث معنا جميعًا. الله يمنحنا هبة الحياة ونحن نستولى عليها ونحرص على عدم إعادتها ونتمسك بها ونقول: “حياتي” ونضيف ياء الملكية الرهيبة في أن نملك شيء لا نملكه ونحن قادرون على إدارة حياتنا كما نريد.

هل نحن متأكدون من أننا ندير الحياة على أفضل وجه عندما نتمسك بها؟

لقد خلقنا الله دون إرادتنا، وعندما لا تسير حياة كل منّا على الصورة التي تخيلها أو يرغبها أو خطط لها نشعر بالإحباط. نشعر إننا فقدنا السيطرة لأننا لا نملك دفة القيادة ولا نتحكم في حياتنا كما نريد. نعم هناك لحظات تُشعرنا إننا نتحكم في أمورنا، لكن تأتي مفاجأت الحياة لتذكرنا إن هناك أشياء أكبر منا. في تلك الأوقات علينا أن نقرر أما الثقة في الرب الخالق وضابط كل شيء بقوته، أو السير في إتجاه معاكس يدخلنا في إحباطات متكررة وشعور قاسي بالفشل واليأس.

يقول يسوع اليوم “الَّذي يُريدُ أَن يُخَلِّصَ حَياتَه يَفقِدُها”، ماذا يعني يفقدها؟ يترك مهمة القيادة للآخر، إلى الله الذي بيده كل شيء. هو مانح الهدية، مانح الحياة ويعرف ماذا أعطي وكيف تدار لأنه صنع يديه.

يحلو لي كثيرًا التأمل في الكون، في تلك العدد الذي لا يحص من المجرات التي تحتوي على مليارات النجوم والكواكب والأقمار والكويكبات والنيازك، وتحتوي كذلك على طاقة مظلمة ومادة مظلمة لا نعرف عنها شيء. لكن عدد العدد الغير متناهي يتحرك بدقة متناهية.

التحدي الأعظم هو أن تترك دفة القيادة لمّن هو قادر على القيادة.. ولا تقلق

قد يعجبك ايضا
اترك رد