إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

مفيش ورد من غير شوك 

0 53

كُلُّ شَجَرَةٍ تُعرَفُ مِن ثَمَرِها

13 سبتمبر 2025؛ لو 6: 43- 49

الثمار هي المنتج النهائي لمسيرة حياة لا نفكر فيها غالبًا. نستمتع بطعم الثمار ولا نفكر فيما قاسته الشجرة لكي تُحصد ثمرتها. لقد دفنت في التربة، عانت من ظلمة الأرض والرطوبة الخانقة. وعندما أرادت أن تضرب جذورها في الأرض تألمت بسبب الصخور التي صادفتها في طريق مَدّ أطرافها في الأرض. ارتفعت عن الأرض بعد أن قاست الكثير لثبيث جذعها أمام قصف الرياح والمطر. في النهاية، وبعد سنوات، أعطت ثمرتها الطازجة التي نستمتع بأكلها دون أن نتذكر ما عانته تلك النبتة.

حياة كل منّا لها هدف، لها ثمار ومعني، لكن كل ما نمر به في حياتنا اليومية، كل ما هو مزعج ومؤلم أحيانًا قد يكون هي ضمن خطة النمو لأجل نصل في النهاية للهدف الأسمى. إذا تأملت في حياة يوسف الصديق ستجد أن الله كشف له منذ البدائة في حلم عن الهدف النهائي لقصته على الأرض، وهذا يظهر من عتاب أبوه له على حلمه وهو صغير: «أَيُّ حُلْمٍ هَذَا الَّذِي حَلَمْتَهُ؟ أَتَظُنُّ حَقّاً أَنَّنِي وَأُمَّكَ وَإِخْوَتَكَ سَنَأْتِي وَنَنْحَنِي لَكَ إِلَى الأَرْضِ؟». لكن خطة وصوله لتحقيق هذا الحلم لم يكشفها له. لم يكشف إنه سيتعرض للخيانة ويحاولون قتله ثم بيعه و.. و

المشكلة إننا نركز على الثمرة النهائية وننسى أن الوصول إليها يحتاج لسنوات من الإعداد والتعرض للصعوبات والألم.

“الخلاصة: مفيش ورد من غير شوك” 

قد يعجبك ايضا
اترك رد