الرب في بيتك
لوقا 44-38:4؛ 2 سبتمبر 2026
ما هي ردة فعلك إذا علمت أن الرب ضيفُ في بيتك؟ ليس ضيفٌ مثل الآخرين بل يصنع المعجزات في حياتك، كيف ستتعامل معه؟ يأتي إنجيل اليوم بخبر شفاء حماة سمعان بطرس والتي قبلها قام يسوع ببعض الآيات بعد خروجه من مجمع الناصرة، فشفى رجل به روحُ شيطان نجس ثم يدخل بيت سمعان فيجد حماته طريحة الفراش فيشفيها. لا يكتفي بهذا بل أحضروا إليه الكثير من المصابين بعللٍ مختلفة، فوضع يديه على كل واحدٍ منهم وشفاه. وكانت الشياطين تخرج من مرضى كثيرين وهي تصرخ: «أنتَ اَبنُ الله!» فكانَ يَسوعُ يَنتهِرُها ويَمنَعُها مِنَ الكلامِ، لأنَّها عرَفَت أنَّهُ المَسيحُ”. هذا ما يقوله لوقا بعدها:
رأي كل هذا سمعان، شاهد بعينه شفاء الكثيرين، خاصة حماته، ولكن أثناء الليل يترك بطرس يسوع في بيته ويعود لصيد السمك لكنه لم يصطاد شيئًا.
دعاه يسوع لكي يشاركه تأسيس ملكوت السموات: «يَجِبُ علَيَّ أن أُبَشِّرَ سائِرَ المُدُنِ بِمَلكوتِ الله، لأنِّي لِهذا أُرسِلتُ»، لكن بطرس عاد مرة أخرى لمشاكله الخاصة. ممن الممكن كان مهمومًا بتلبية احتياجات أسرته الصغيرة، وتوفير الطعام لأطفاله الجوعى. تعليم يسوع رائعة ومعجزاته مبهرة لكنه مسئول عن أسرة لها متطلبات أخرى.
جميعنًا بطرس الذي بالرغم من دعوة الله لنشاركه تأسيس ملكوت الله، بالرغم من اعجابنا بتعاليم المسيح وكلامه، وانبهارنا بمعجزاته.. إلا أننا مشغولون بأمور أخرى: احتياجات علينا تلبيتها، طموحات نرغب في الوصول إليها، أهداف شخصية نصبو لتحقيقها في الحياة. ويأتي الملكوت في مرتبة متأخرة في وسط هذا الكم من الاهتمامات المتعددة.
نترك يسوع في البيت، وننطلق إلى الحياة ولا نهتم بأن يشاركنا رحلة الحياة. ماذا كانت النتيجة؟ لم يصطاد بطرس شيئًا بالرغم من تعب الليل كله.. هل نفهم!
