حيثُ تمضي

الأربعاء 30 سبتمبر 2026؛ مت 8: 18- 22

“يا مُعَلِّم، أَتبَعُكَ حَيثُ تَمضي”

يقول أحدهم للمسيح: “يا مُعَلِّم، أَتبَعُكَ حَيثُ تَمضي”. كانت إجابة المسيح غامضة ومازالت غامضة حتى اليوم: ” إِتبَعني، وَدَعِ ٱلمَوتى يَدفِنونَ مَوتاهُم”. كيف لميت أن يدفن ميت؟

لا تؤخذ العبارة بمعناها الحرفي. هناك دائما صور في الكتاب نفهم إنها تشبيهات لأجل تفسير حقائق كبرى. فالحية التي تغوى حواء تتكلم، وهي طريقة لتفسير حقيقة الإغراء والخطيئة.

إذن الموتى الذين يدفنون موتاهم ليسوا سكان المقابر، ولكن يسوع يشير إن هناك اختيارات في الحياة تجعل الإنسان يعيش ويتحرك على قدمين لكنه ميت!!

نعم هناك الكثير من الموتى الأحياء الذين نقابلهم كل يوم في مسيرة الحياة. كل شخص يعيش لنفسه فقط. كل شخص لا يعيش المحبة ولا العطاء المجاني هو شخص ميت، لأن الحياة الحقيقة هي أن تعيش المحبة على مثال الله المحبة. حبنا، مهما كان غير كامل، يحاكي حب الله لأننا مخلوقين على صورته وعلينا أن نكون على مثاله. هكذا يعلمنا بولس الرسول في رسالته إلى أفسس: “إِقتَدوا إِذًا بِاللهِ شأنَ أَبْناءٍ أَحِبَّاء، وسِيروا في المَحَبَّةِ سيرةَ المسيحِ الَّذي أَحبَّنا وجادَ بِنَفسِه لأَجْلِنا” (أف 5: 1- 2).

حاول أن لا تكون ميتًا يدفن الموتى.

Comments (0)
Add Comment