إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

رياضة روحية 4 العجل الذهبي

0 1٬038

لِكُلِّ أَمرٍ أَوان ولكُلِّ غَرَض تَحتَ السَّماءَ وَقْت
الفصول الأربعة للحياة الروحية- فصل الصيف (زمن الاهتداء)


خر ٢٠: ١- ٥
“وتَكَلَّمَ اللهُ بِهذا الكَلامِ كُلِّه قائلاً: «أَنا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذي أَخَرجَكَ مِن أَرضِ مِصرَ، مِن دارِ العُبودِيَّة. لا يَكُنْ لَكَ آِلهَةٌ أُخْرى تُجاهي. لا تَصنَعْ لَكَ مَنْحوتاً ولا صورةَ شَيءٍ مِمَّا في السَّماءِ مِن فَوقُ، ولا مِمَّا في الأَرضِ من أَسفَلُ، ولا مِمَّا في المِياهِ مِن تَحتِ الأَرض. لا تَسجُدْ لَها ولا تَعبُدْها، لإِنِّي أَنا الَرَّبُّ إِلهُكَ إِلهٌ غَيور”

اللقاء الثالث: العجل الذهبي
هو الوقت الذي نستغله، كعطية من الله، لنصل إلى الإقتداء بالمسيح أن نصور فى ذواتنا، قدر الإمكان ذاك النمط من الحياة الذى إتخذه إبن الله فى مجيئه إلى العالم. هو زمن التجديد، زمن الاهتداء. يقول القديس بولس في رسالته إلى أفسس (٤: ١٣- ١٥) أن هناك هدف لجميع المؤمنين، إذا كانوا رُسُلاً أو أنبياءَ أو مُبشِّرينَ أو رُعاةً ومُعَلِّمينَ وهو: “إلى أنْ نَصِلَ كُلُّنا إلى وحدةِ الإيمانِ ومَعرِفَةِ اَبنِ الله، إلى الإنسانِ الكامِلِ، إلى مِلءِ قامَةِ المَسيحِ، فلا نَبقى أطفالاً تَتَقاذَفُهُم أمواجُ المَذاهِبِ وتَميلُ بِهِم كُلُّ ريحِ فيَخدَعُهُمُ الناسُ ويَقودونَهُم بالحِيلَةِ إلى الضَّلالِ، بَل نُعلِنُ الحَقَ في المَحبَّةِ فنَنمو في كُلِّ شيءٍ نَحوَ المَسيحِ الذي هوَ الرّأسُ. فبِهِ يتَماسَكُ الجَسَدُ كُلُّهُ ويَلتَحِمُ بِفَضلِ جميعِ المَفاصِلِ التي تَقومُ بِحاجَتِهِ، حتى إذا قامَ كُلُّ جُزءٍ بِعمَلِهِ الخاصِّ بِه، نَما الجَسَدُ كُلُّهُ وتكامَلَ بُنيانُهُ بِالمَحبَّةِ”.

والطريق الذي يسلكه المؤمن ليصل إلى هذا الهدف، ليصل إلى أن يصبح إنسان كامل، إلى ملء قامة المسيح، طريقٌ غير ممهد، يشهد صعوداً، يشهد الكثير من المنحنيات الوعرة، التي يمكن أن تُعيق الإنسان. أن الإنسان مدعو للتيقظ: “اعرف نفسك”، عليه قبل أن يقوم بشيء أن يسأل نفسه إذا كان يقوم به لأجل مجد الله أم لإرضاء آلهة أخرى.

العجل الذهبي
بالأمس سألنا أنفسنا عن الآلهة التي نعبدها في حياتنا، عن تلك الأفكار أو الأحداث المركزية التي كونها في مخيلتنا ونعتقد إن سعادتنا فيها، ولا يمكن أن نتخلى عنها أبدا. يقول مارتن بوبر، وهو حكيم يهودي، “أن الإنسان هو صانع آلهة”. ليس هناك ملحدين، لأن جميع الناس لديهم في قلب حياتهم شيئاً ما، يؤمنون به، كآله، يقدمون له مظاهر العبادة المختلفة وفروض السجود.

يقدم لنا الكتاب المقدس العجل الذهبي كمثل للآلهة التي تتحكم في الإنسان

صعد موسى إلى الجبل ليتسلم الوصايا العشر وطالت غيبته إلى أربعين يوماً وبقي الشعب أسف الجبل في انتظار..

يُقرأ المثل خر ٣٢: ١- ٥

يأتي الحدث والشعب تاه في الصحراء لمدة ثلاثة شهور. تاه في مكان حيث لا ماء ولا طعام، ولا مكان يأويه، ولا يصادف أحد، إنه في عزلة تامة. هناك مشكلة كبيرة في أن تجد طعاماً، مأوي، شراباً، كل شيء مشكلة كبيرة. في هذا المكان القفر تظهر حاجة ملحة إلى الآلهة.

الصحراء مكان الخوف وعدم الأمان، هل شعرت يوما بالخوف وعدم الأمان؟ أنت مستعد تماماً لتأدية امتحانات المعهد، لكنك في يوم الامتحان تشعر بقلق وغثيان بالمعدة، لماذا؟ لماذا يعتريك الخوف، بالرغم من استعدادك؟ تفكر بأن المدرس سيطرح أسئلة خارج المقرر الذي شرحه، سيضطهدك، ستخونك ذاكرتك؟ ما هي المشكلة: أنك غير واثق، لا تشعر بالأمان، لا تعرف ماذا سيحدث لك في المستقبل!!

هناك شيئاً غير منتظر في الحياة يحدث، مفأجاة، تخشاه!! يجب أن تأكل لتعيش وتبقي على قيد الحياة. الطفل يتعلم أن يبكي عندما يجوع، لنتعلم منذ الصغر أن الحياة لا نعطيها لأنفسنا، بل نستمدها من عناصر خارجية: الطعام. والإنسان لا يجوع فقط للطعام، بل هناك مظاهر أخرى للجوع. يقول سفر الجامعة (جا ١/ ٨): ” والعينُ لا تَشبَعُ منَ النَّظَرِ والأذُنُ لا تَمتَلِئْ مِنَ السَّماعِ”، فمثلا يكتشف الطفل سريعاً أنه جوعان للحنان فيبكي طالباً لذراع أمه.. يُدرك سريعاً أن الحاجة إلى الحنان أقوي الغرائز، وإذا فقد الحنان سيموت. لكي تعيش لابد أن تستمد الحنان من آخر. إذا لم تشبع حاجتك للحنان في فترة من فترات حياتك، ستعاني من حزن وألم غير محتمل، يصل أحياناً إلى الإنهيار العصبي عندما تكتشف إنه لا أحد يهتم بك، لا أحد يحبك ويريد لك الخير. كثيراً ما تضطر إلى تنفيذ طلبات الآخرين منك، على غير قناعة كاملة، لأنك تخشى أن يرفضوك.

لأجل أن تبقي على قيد الحياة لابد أن تشبع حاجتك إلى المعلومات، لأن تفهم الأحداث. عندما تبدأ المكالمة تقول”آيه الأخبار”، لأنه هناك القلق بان لا تعرف الأحداث، أن تعرف.

نستمد الحياة من الخارج، وإذا لم نجد مصدر لحياتنا فإننا نبحث عن أي شيء نتعلق به، نبحث عن آلهة غريبة نستمد منها الأمان، نستمد منه الحياة. شيء يضمن لنا الطعام كل يوم، أشخاص أرتبط معهم بعلاقات الحب. آلهة نعتقد إن منها تُستمد الحياة.

من أي شيء تستمد الحياة؟
الشعب العبراني فقد خلال فترة قصيرة، امتدت إلى أربعين يوما، القائد (موسى) نقطة التلاقي والأمان. فالمنحوت والتمثال هو تَّمَثُل شيء معين لأشعر إنه قريب مني، ملموس، تراه عيناي. لهذا يقول الشعب لهارون” «قُمِ اَصنَعْ لنا آلِهَةً تسيرُ أمامَنا. فهذا الرَّجلُ موسى الذي أخرَجنا مِنْ أرضِ مِصْرَ لا نعرِفُ ماذا أصابَهُ». البعض يصنع من إرادته إلهه الشخصي، ولكن ستأتي أيام ستضعف إرادته، في وقت شيخوخته، وسيشعر بالضياع. قبل أن يذهب إلى دار المسنيين، كان في قمة النشاط، صنع أشياء عظيمة، لديهم قدرة على حل المشكلات، والدفاع عن وجهة نظرهم. تأملهم وهم في دار الضيافة، لأنهم جعلوا من العمل آلهتهم الشخصية، وهم في حالة الضعف الشديد والحاجة إلى المساندة. (أمثلة: الشعور بالخوف من الوحدة، الخ)

ماذا فعل الشعب العبراني مع مشكلة غياب القائد، نقطة التلاقي والأمان. فالطعام متوفر في صورة المن النازل من السماء دون مجهود من الشعب، ولكن هناك الخوف والقلق من الغد، فهو يجهل تماما ماذا سيحدث. ما هي المشكلة؟ البحث عن الأمان؟ ذهبوا إلى هارون، الكاهن الذي عقد المشكلة أكثر كما نفعل نحن اليوم، خشى هارون من غضب الشعب فحاور مجاراتهم ظناً منه إن النساء والأولاد لن يسمحوا لهم بالاستيلاء على أقراطهم الذهبية. لكن خوفهم من عدم الأمان كان أقوي من محبتهم للذهب فتنازلوا عن ذهبهم بسهولة. قالوا له: “أعطنا شيء ملموسا يعطينا الأمان، نقطة للتلاقي، قائد جديد بعد أن غاب القائد الفعلي، موسى”

لما يرمز عجل الذهب:
يجمع عجل الذهب ثلات رموز هامة وواضحة. ففي الثقافات القديمة كان العجل رمزا للخصوبة وللقوة الجسدية، في حين يرمز الذهب إلى المال. كل هذه الآلهة هي أسقاط لذات في صورة أو فكرة أو شيء يُعوضك عن النقص الذي تشعر به في قرارة نفسك. جميعاً لدينا نقاط للضعف، مشكلات لم تُحل، أشواك في الجسد، فراغ يُعبر عن شيء ما. فإذا لم تكن على مستوى تطلعات والديك ستظل تبحث عن شيء يعوضك عن هذا التطلع. فكرتك عن ذاتك مستمدة من آراء الآخرين، تجتهد أن تصل أو تحافظ أو تتخلي عن تلك الصورة التي لم ترسمها أبداً. فإذا لاحظ الآخرون إنك متفوق مثلا، سيقولون: “ياه إنه ذكي، ناجح، عبقري”. ستظل طوال حياتك تسعى لتحقيق التفوق والنجاح، والمراكز المرموقة.

لأجل أن نتغلب على خوفنا وشعور عدم الأمان فإننا نلجأ إلى قناعة للحياة، تجد جذورها في مرحلة الطفولة، من ذلك الشيء الذي عانينا فيه من الحرمان.

الشعب العبراني يصنع تمثالا يعبر ما يشعر به من نقائص، ما يسد احتياجاته من الشعور بالأمان والاشباع. في أحد اللقاء كنت أطرح الفكرة فصاحت فتاة قائلة: “أخير فهمت كلمات الإنجيل: “ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه، وماذا يعطي عوضا عن نفسه”. هذا ما حدث معي، فعندما كنت طفلة أكتشفت أني أختي الأصغر جميلة جدا، وكل الناس كانت تشيد بجمالها، أما أنا فكنت أقل جمالاً. كنت فقط أخ “البنت الحلوة”. اكشتفت بعدها إني لي طريقتي في المرح تجذب الآخرين، فأصبح البنت الظريفة الضاحكة، لأجل أن أعيش أصبحت الأخت الضاحكة، كنت أقص النكت، وأقلد الفنانين، فأصبحوا يقولون”بنت نكتة”. كنت مطلوبة في الاجتماعات والجلسات، خلاقة، مبتكرة، صاحبة ضحكة مميزة.. لقد ربحت العالم كله، لكني لا أعرف من أنا، أنا فقط ما يريده الآخرين أن أكون، أن أُضحك الآخرين. ربحت العالم كله وخسرت نفسي”.

“كنت أشعر بفراغ كبير، أعجاب الآخرين بالنكات التي أطلقها أصبح لا يعني لي شيئا، كان الناس يروني فقط عندما كنت ألقي النكات أو أقلد الفنانين، لكن في وقت صمتي لا يروني، كان هناك جزء مني لا يريده أحد. خدعني إلهي الذي عبدته طوال حياتي، فكرة الآخرين عني، وفكرت في الانتحار وحاولت بالفعل. نظرت حولي فوجدت جميع أصدقائي لديهم آلهة غريبة: من صنع من العمل آلها لا يستغني عنه، من صنع من الأصدقاء آلهة، من شكله، جسده، للسفر، للمتعة. لا يمكن ان تكون إلا نفسك، أن تكون حر داخليا، تتحرر من الأوهام والقناعات التي تبني عليها وجود، من كل شيء يأتي من الخارج.

نحتاج مثل هذه الأزمات لكي نتحرر من الآلهة الكاذبة التي نتصور إن بها سعادتنا ومنها نستمد الحياة. نحن على خطأ كبير لأن الحياة لاتستمد من الناس، بل من الله. تطلب الحياة من الله، لا تطلب من العمل، من شكلك الخارجي، مما يقول الناس عنك. خوفك وعدم الأمان الذي تشعر به يتتطلب إجابة أفضل. لا ننفي الخوف وعدم الأمان ولكنها مظاهر دعوة لشيء أكثر عمقاً، لحياة أكثر غنى. أنت مدعو لتكون أبن للمك، أبن في أبن الله ذاته. أنت مدعو لحياة غنية على مثال الأم تريزا، بابا فرنسيس وغيرهم؟

التواضع
يمتاز الثور بالقوة الجسمانية فيقول صاحب المزمور ٩٢: ٩- ١٠ “أعداؤُكَ يا ربُّ ها أعداؤُكَ يَبيدونَ ويتَبَدَّدُ كُلُّ مَنْ يفعَلُ الإثْمَ. جعَلْتَني قويُا كثورٍ وَحشيٍّ ودَهَنتَني بِزيتٍ طَريٍّ”. شعر الشعب بالضعف أمام هجمات المصريين، وأمام الطبيعة القاسية، أمام عدم توافر الطعام والشراب. فطلبوا إلهة القوة التي يجسدها الثور عند المصريين. فالثيران هي أكثر الحيوانات الأليفة قدرة على التحمل، وأكثرها بطشا عند الغضب ولهذا شبه المصريون الملك بالثور القوي.

هناك البعض الذي يكون إلهه القوة، يبحث عنها ويجد نفسه فيها. نسعى للسيطرة على الآخرين والتحكم فيهم. والكاهن يقع في هذه المشكلة، فسلطة الكنهوت، المفترض أن تكون سلطان خدمة، أصبح سلطان قوة. البابا فرنسيس عندما يتكلم على دور الكهنة يقول: “أن عليهم أن يكونوا رعاة متواضعين في خدمة القطيع”.

التواضع هي الفضيلة التي بها يهزم الإنسان روح التسلط والكبرياء والعجب وحب الظهور. ويأتي التواضع من معرفة النفس وإدراك الإنسان عدم استحقاقه وأن قوته ليس منه، بل من الله.

التواضع (“علامة المسيح” كما يقول القديس أغسطينوس) : «الذي إذ كان في صورة الله… لكنه أخلى نفسه… وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب» (فيلبي٢: ٦-٨). ففي ربنا يسوع المسيح المتجسد يظهر التواضع جليًّا. والاتضاع الحقيقي يأتي من سُكنَى المسيح بالقلب وتعلُّم المسيح الذي قال: «تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب» (متى١١: ٢٩).

إن المعجزة الأولى، التي كان رهبان الصحراء يشكرون الله عليها هي التواضع. كان القديس أنطونيوس يقول إنه يرى شراك إبليس ممدودة في كل أنحاء الأرض. وإذ رأى ذلك المشهد، قال متنهداً: “من تراه يستطيع ان يفلت منها؟ فسمع صوتاً يقول له: “التواضع”.

القديس باسيليوس يصف التواضع بأنه ” ذلك الصندوق الذهبي الذي يحوي كل الفضائل”.

بعدستين سنة، قضاها متوحد في الصحراء، في عزلة تامة، حيث عاش عيشة شديدة التقشف، متغذياً بالبقول وبعشبة سامة، استولي اليأس عليه، إذ خطر له أنه لا يأتي أياً من العجائب المنسوبة إلى الآباء الاوائل. وقرر أن يترك الصحراء، ويمضي إلى المدينة حيث يعيش عيشة اكثر رفاهية. لكن الله كان يحيطه بعنايته، فأرسل ملاكاً يقول له: “بماذا تفكر، وماذا تقول، أيها الإنسان الشقي؟ … وما هي العجائب التي ترغب في صنعها، وتفوق معجزة حياتك أنت؟ من اعطاك قوة الثبات في هذا المكان، كل هذه السنين؟ من بارك العشبة السامة التي اغتذيت بها، وجعلها خالية من الآذي؟ إبقَ حيث أنت! واسأل الله أن يهبك التواضع”. وإذ تشدد بكلام الملاك، بقي في ذلك المكان حتى يوم وفاته.

هناك حوار مشهور للقديس مكاريوس مع الشيطان، فقد ظهر هذا الأخير لمكاريوس، مزوداً بمنجل، حاول أن يضربه بها، فلم يستطيع. فقال له عند ذلك: “انت عدو رهيب لي، يا مكاريوس، ولا أستطيع أن أصارعك. ومع ذلك، فكل ما تفعل، افعله أنا أيضاً. أنت تصوم، وأنا لا أكل بتاتاً، أنت تسهر، وأنا لا أنام أبداً. بشيء واحد فقط تغلبني. فقال مكاريوس: “وما هو هذا الشيء؟” احاب الشيطان: “إنه التواضع”.

مظاهر التواضع:
١. أن يكون الله هو كل شيء: ما أروع ما قاله الرب يسوع وقت معاناته قبل الصليب للآب: «فَقالَ: “إنْ أمكَنَ يا أبـي، فلْتَعبُرْ عنّي هذِهِ الكأسُ. ولكن لا كما أنا أُريدُ، بل كما أنتَ تُريدُ» (متى٢٦: ٣٩).

٢. ٢. عدم الانشغال بـ”الأنا”: عندما نقرأ كلمات عظماء العالم نجدها تمتلئ بـ”أنا”؛ لاحظها في كلمات الإمبراطور نبوخذ نصر: «أليست هذه بابل العظيمة التي بنيتها لبيت الملك بقوة اقتداري ولجلال مجدي» (دانيال٤: ٣٠)، وهذا ما ردده أيضًا الغني الغبي: «وأقولُ لِنَفسي: يا نَفسي، لكِ خَيراتٌ وافِرَةِ تكفيكِ مَؤونَةَ سِنينَ كَثيرةٍ، فاَستَريحي وكُلي واَشرَبـي وتَنَعَّمي!» (لوقا١٢: ١٩). لكن الرسول بولس الذي صُلِبَت ذاته مع المسيح يقول مُتَّضِعًا: «أحيا، لا أنا، بل المسيح يحيا فيَّ» (غلاطية٢: ٢٠).

٣. أن يكون أخي أولا وقبلي: فإن كان منطق العالم المتكبِّر: أنا أولاً وليكن ما يكون مع الآخرين، لكن هناك المبدأ السماوي للمسيحي الحقيقي: « مُتواضِعينَ في تَفضيلِ الآخَرينَ على أنفُسِكُم، ناظِرينَ لا إلى مَنفَعَتِكُم، بَلْ إلى مَنفَعَةِ غَيرِكُم» (فيلبي٢: ٤).

أفكار للتأمل:
١. ما هي آلهتك اليوم؟ ماهي الأشياء التي تطلبها يوميا لكي تكون سعيد؟
٢. ما هو شعور عدم الأمان الذي تحاول أن تهرب منه؟
٣. هل تعترف بالخطأ والضعف والجهل بسهولة؟ هل تجد صعوبة في الحديث عن نقائصك أمام الآخرين؟

نصوص للتأمل:
يوحنا ١٣: ١- ٢٠
نشيد فيلبي: ٢: ١- ١١

قد يعجبك ايضا
اترك رد