إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

أنت لا شيء.. وكل شيء

0 1٬124

الأحد 30 أكتوبر 2022- سفر الحكمة 11: 22- 26

العالَمَ كلَه أَمامًكَ مِثلُ ما تَرجَحُ بِه كِفَّةُ الميزان كنُقطَةِ نَدى الفَجْرِ الَّني تَسقُطُ على الأَرض.

في صفحة رائعة يصف كاتب سفر الحكمة عظمة الله المطلقة من خلال صورتين للعالم: هو مثل حبة غبار على الميزان، لا وزن لها. أو كقطرة ندى تتساقط عند الفجر على الأرض، وبالتالي تتبخر بسرعة، لا قيمة لها.

في موجهة هذا العالم الصغير والضعيف لا يتم التعبير عن عظمة الله بالقوة المسيطرة، ولكن “بالرحمة تجاه الجميع” و “التغاضي عن خطايا الناس” و “طول الآناة” حتى يتوبوا ويرجعوا إليه: “لكِنَّكَ تَرحَمُ جَميعَ النَّاس لأنّكَ على كُلِّ شَيءٍ قَدير وتَتَغاضَى عن خَطايا النَّاسِ لِكَي يَتوبوا” (آية 23).

عظمة الله في محبته ورحمته وغفرانه، فالحب قوى، بل أقوى شيء في الوجود، ويريد أن تحيا كل الكائنات، هكذا يصف كاتب الوحي الله: “فإِنَّكَ تُحِبّ جَميعَ الكائنات ولا تَمقُتُ شَيئًا مِمَّا صَنَعتَ فإِنَّكَ لَو أَبغَضتَ شَيئًا لَما كوّنتَه” غرس الله في كل كائن، خاصة الإنسان، روحه الأزلي لذا دعاه إلى الحياة.

أنت لا شيء عزيزي القارئ، والعالم حولك بكل جبروته لا شيء.. لكنك كل شيء

أنت خُلقتَ بفعل الحب، وعظمة الله “الحب” أنه يحُبكَ. أنت حي.. فثق أنه يحُبكَ..

قد يعجبك ايضا
اترك رد