إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

الزمن الأربعيني: 9 مارس 2022- أربعاء الرماد

Cross made of ashes, Ash Wednesday, Lent season
0 972

فصلٌ من بشارة القدّيس متّى 18-16.6-1:6

  1. في هذا المقطع من إنجيل متى، يقدم يسوع نصائح حول الصدقة والصلاة والصوم. ومع ذلك، خلال الصوم الكبير، نحن مدعوون تحديدًا لوضعها موضع التنفيذ بطريقة معينة. وإذا قرأنا نص متى بعناية، فإننا ندرك أن يسوع لا يعطي حقًا نصيحة عملية عن الصدقة (كم يجب أن أعطي، ولمن؟)، أو الصلاة (الوقت الذي يجب أن أخصصه للصلاة؟) أو عن الصيام (ما الذي يجب أن أعطي له؟ وماهي الأشياء التي عليّ أن أحرم نفسي منها؟). هذه الأسئلة مهمة. ومع ذلك، فإن الأمر متروك لكل شخص للإجابة عليها، وفقًا لوضعه الشخصي، وإمكانياته، وظروف الحياة المختلفة. تصل بنا نصيحة يسوع إلى مستوى أعمق. نصيحته صالحة للجميع بغض النظر عن كيفية الصدقة أو الصلاة أو الصوم.
  2.  إن المخاطرة الكبيرة في الواقع هي تحويل الصدقة والصلاة والصوم إلى وسائل إشباع الذات. وبالتالي يمكنني أن أمنح الفقراء مساعدة في مقابل شعوري بالرضا عن نفسي والمكانة التي سيمنحني إياها الفقير. هل هدفي حقًا هو مساعدة جاري أو استخدامه لمصلحتي الخاصة؟ أو يمكنني الصيام لإنقاص الوزن. ليس هذا أمرًا سيئًا، لكن يسوع يدعونا إلى المضي قدمًا وجعل الصوم ذبيحة روحية حقيقية، وطريقة لفتح قلوبنا على نطاق أوسع لله وللآخرين. في النهاية، ما يدعونا يسوع لفعله ليس الاكتفاء بترضية النفس القليلة، ولكن السعي وراء مكافأة أعظم. إنه يدعونا لاكتشاف جمال الاتحاد مع الله وفرح المحبة غير الأنانية.
  3.  ينظر الله قبل كل شيء إلى ما في قلوبنا، لأنه من هناك ينطلق ما نقوم به، وهناك، بطريقة ما، مركز شخصنا. لذا فإن نصيحة يسوع على هذا المستوى، على مستوى القلب، أي الروح الذي نمارس به الصدقة والصلاة والصوم. في الواقع، إذا أولينا اهتمامًا وثيقًا، يمكن تلخيص نصيحة يسوع في هذا المقطع في شيء واحد: ما تفعله، افعله أمام الله ومن أجل الله.

حوار مع المسيح:

يا رب، أنت من خلقتني، أنت الذي خلقتني من أجلك. سيجد قلبي الراحة فيك فقط. ساعدني أن أطلبك يا رب في كل ما أفعله. تعال وعش فيَّ.

الخلاصة:

يعيش الصوم فوق كل شيء في قلبي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد