إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

عواصف الحياة

0 446

السبت 27 يناير 2024: مرقس 4: 35- 41

«مَن تُرى هَذا، حَتّى ٱلرّيحُ وَٱلبَحرُ يُطيعانِهِ؟»

كلٍ منّا اختبر صعوبة ما في حياته، أو تعرضَ لأزمة أو مشكلة أرقته وسأل الله أن يتدخل، لكنه شعر إن الله تركه وحيدًا. يعكس إنجيل اليوم كل الحقيقة. فالحياة هي ككقارب الذي استقله المسيح مع تلاميذه. الله حاضر دائما وإن بدأ، بالنسبة لنا، نائمًا لا يتدخل.

القارب يعبر البحر العاصف. كحياتك التي لا تخلو من الصعوبات. ثق إن يسوع موجود دائمًا، هو معك عن قرب، اختار أن يكون حاضرًا في حياتك. وفي تلك الأوقات نرغب أن لا يكون فقط بجانبًا، أن يتدخل لمصلحتنا ولخيرنا. عليه أن يتدخل بصورة ملموسة ويصد العاصفة، يوقف المشكلات ويهدئ مخاوفنا.

عندما نطلب بإله يتدخل في حياتنا لهذه الدرجة، فهذا يعني أن إيماننا ضعيف وسنتعرض للتوبيخ كالتلاميذ الخائفين أمام هدير العاصفة.

يلذ لي كثيرًا التأمل في الكون، وفي تلك الأعداد اللامتناهية من المجرات والأجرام السماوية التي تتحرك معا بدقة لا متناهية. أو دورة حياة كائن ما وهو يتشكل وينمو وفقًا لنظام دقيق للغاية. لا أستطيع إلا سماع كلام الله لأيوب ولي ولك: “أينَ كُنتَ حينَ أسَّستُ الأرضَ؟ أخبِرْ إنْ كانَ عِندَكَ فَهمٌ. 5مَنْ أقَرَ حجمَها إنْ كُنتَ تَعلَمُ، أم مَنْ مَدَ علَيها الخيطَ فقاسَها؟” (أيوب 38: 4).

هل مازلنا لا نؤمن؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد