إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

البقاء حيًا

0 681

أربعاء الرماد 20 مارس 2024

هُوَذا الآنَ وَقتُ القَبولِ الحَسَن، وها هُوَذا الآنَ يَومُ الخَلاص

أن أعظم غريزة هي غريزة البقاء. هي أصل كل صراعات الوجود على الأرض، ومبررًا قتل الحيوان لآخر وتفسيرًا للحروب والصراعات البشرية على ظهر هذه الأرض.

اليوم نحتفل ببدء الصوم المقدس، الزمن الأربعيني، قبل اسبوع الألام.

الأكل هو الحياة للجميع، بشر وحيوانات. هنا تدعونا الكنيسة للصوم لنعلن إن حياتي ليس مدينة للطعام، الطعام الحقيقي هو العمل بمشيئة الرب والخالق. يضع الكاهن على رأسي الرماد ويعلن بصوت هادئ: “تذكر إنك تراب وللتراب تعود”. تذكر إن هناك حقيقة أكبر من الحياة المنظورة. السعى للبقاء في هذه الحياة هو فشلٌ كبير، لأنك ستعيش سنوات ثم…؟

الحياة المادية ليس بهذه الأهمية، لستَ حيوانًا لا يهمه إلا أن يأكل.. نعم ستأكل لكن ماذا بعد..؟

الصوم له بعد رمزي يذكرني إن هناك ما هو أعمق بكثير.. هناك شيء باقٍ يتعدى هذه الحياة القصيرة.. شيء يحملني خارج الزمن، حيثُ الأبدية.

يرتبط الصوم في الكتاب المقدس دائمًا بالصلاة والشركة مع الله الآب. يعبر الصوم عن صلاة جسدي المادي، كما تعبر الصلاة عن ارتباط روحي بالله ورغبتي في أن أكون معه. نعبر اليوم عن إيماننا إننا لا نحيا فقط بالطعام، نحيا كأبناء في الآب الذي سبق أن أختارنا قبل إنشاء العالم لنكون أبناءه. دعانا لحياة قصيرة على الأرض لأجل هدف أسمى أن نكون في شركة معه أبدية في حياة أبدية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد