زيت الروح
يبعثُ هذا المثل على الحيرةَ، فإذا كان المثل يُشير إلى الدينونة الأخيرة للنفس البشرية ولقائها بالعريس السماوي، فإن العذارى كن متساويات على مستوى الحياة الأرضية، لقد حافظنّ على البتولية، على نقائهنّ، كانت سيرة حياتهنّ فاضلة لم يخضعنّ يومًا لسيطرة الشر. فلماذا تم وصف البعض بـ "الحكيمات" والبعض بـ "الجاهلات"؟
هل نسيان آنية الزيت يؤدى إلى الهلاك، بالرغم من سيرة حياتهنّ الفاضلة، كعذارى؟
المعضلة إذن في الزيت، ما هو هذا الزيت الذي يُمَكِن النفس من لقاء العريس القائم من بين الأموات في يوم الدينونة العظيم؟
يُشير الزيت في الكتاب عادة إلى روح الله القدوس. فعند تدشين خيمة العهد يطلب الله من موسى أن يصنع زيتًا يمسح به الخيمة فتُكرس للرب وتصبح له مسكنًا. استخدم موسى وقتها خامات من الطبيعة، وفقًا للوحي الإلهي وبإرشاده، لتمسح به مواد منتشرة في الطبيعة ويستخدمها الإنسان بكثرة في حياته اليومية، فأصبحت مقدسة، مُكرسة لله وحده، بفضل ذلك المزيج من الزيت. عندما سكب موسى هذا الزيت على المواد الطبيعة المعروفة،…


