إنه عدَني ثقة فأقامني لخدمته

قداسة مريم

0 238

بقلم: الكاردينال چون هنري نيومان

مريم، كما علَّمَ الآباء، كان لها في الفداء نفس الدور الذي كان لحواء في السقوط. إذن، ماذا هي خصائص حواء التي لو كانت لديها لتمكَّنَت من التغلُب على التجربة التي وقعت فيها؟ فمع أنّها كانت بريئة بلا عيب، لم تكُن لتستطيع قهر حيل إبليس بدون نعمة خاصة. كانت لديها هذه النعمة، كهبة سمائية تفوق الطبيعة وتسلمتها من آدم، كما تسلمها آدم نفسه قبلها في لحظة الخلق.

هذه هي العقيدة الأنچليكانية، كمثل الكاثوليكية، وهذه هي عقيدة الأسقف بولل (Bull) الذي كتب موضوعاً حول هذه النقطة المحددة. فقد تكلّم عن العقيدة المُعتَرَفُ بها لدي كثير من اللاهوتيين، “بأنّ آدم خُلِقَ في النعمة، بمعنى أنَّه نال مبدأ النعمة والحياة الإلهية في لحظة خَلْقِهِ، أو في الوقت الذي نُفِخَ فيه النَفَس” وبُناء على هذا تقول أنّه لا شك لديه في ذلك. كما أنّه يقول أيضاً: “لقد تبيّن ذلك دون جدال من خلال العديد من الشهادات التي أقرَّ بها مُعلمي الكنيسة القدماء بالإجماع، ألا وهي أنَّ أبوينا الأولين في حالة الكمال، كان لديهما في نفسيهما ما يفوق الطبيعة، بمعنى أنَّه كان لديهما المبدأ الإلهي الذي من الروح القدس في نظام السعادة الفائقة الطبيعة”. والآن، حيث أنّني أُقرُّ هذا، وأيضاً لأنّني أعلم أنّكم ومعكم جميع الأنچليكان تعتقدون بصِحَّة هذه العقيدة مثلنا نحن الكاثوليك، أتساءل: ألم تكُن مريم ممتلئة بها مثل حواء؟ ألا يُمكن استنتاج التأكيد بأنَّ مَنْ قُصِدَ فيها التعاون في فداء العالم لا بد وأن تكون مُزيّنَة بهذه النعمة كتلك التي تعاونت في هلاكه؟ وإن كانت حواء قد رُفِعَت إلى ما فوق الطبيعة، فهل نخشى أن نقول أنَّ مريم أُعطيَت نعمةً أعظم؟ هذا الاعتبار نأخذ قيمته الحقيقية الصحيحة من كلمات الملاك: ” يا ممتلئة نعمة”، وهذا هو التفسير الدقيق للكلمات التي وردت في اللغة الأصلية. إن كنا نرفض ما يقوله الپروتستانت بأنَّ النعمة هي موافقة محضة أو قبول ظاهري من جانب الله، فإنّنا نعتقد في تعليم الآباء عن النعمة الذي يقول بأنّها حالة داخلية أو خاصة واقعية وحقيقية توجد في النفس. إن كانت حواء قد نالت هذه العطية الداخلية الفائقة الطبيعة، منذ أول لحظة في وجودها، فهل يُمكن أن ننكر أنَّ مريم كانت لها نفس هذه العطية منذ لحظة حبلها؟

إنّني لا أفهم كيف يمكن استبعاد هذه النتيجة، ولكن هذه وببساطة وحرفية هي عقيدة الحبل بلا دنس، وأؤكّد ههنا أنَّ هذه هي بالتحديد عقيدة الحبل بلا دنس، لا أكثر ولا أقل، وتبدو لي مرتبطةً تماماً مع تعليم الآباء الذين يقولون بأنّ مريم هي حواء الثانية.

إنّه لغريبٌ جداً أنَّ رجال متعلِّمون مُتدينون يجدون حَرَجاً أمام تلك الحقيقة، وهذا الحَرَج سأُفسره بافتراض أنّهم لا يفهمون جيداً معنى “الحبل بلا دنس”، وكتابكم يُبرر افتراضي هذا. إنّها لراحةٌ عظيمة أن يكون لديك سبباً لتُفكِّر هكذا: لأنّ الرجال الذين نتكلم عنهم هم في نفس موقف أولئك القدّيسون الكبار الذين ترددوا في الأزمنة الماضية أمام تلك العقيدة، لكنهم ما كانوا ليترددوا لو كانوا قد أدركوا جيداً معنى كلمة “حَبَل”.

لستُ أدري كيف أنَّ واحداً، مثل الأسقف بولل، يعتقد في نفس المعتقدات الكاثوليكية عن الهبات الفائقة للطبيعة التي أُعطيت لأبوينا الأولَين، يُمكن أن يكون لديه سبب وجيه للتشكيك في تعليمنا عن مريم. هذا التعليم لا يُشير بأية طريقة كانت إلى والديها، بل هو يتعلق بشخصها فقط، فالتعليم يؤكد على أنَّ مريم، مع الطبيعة البشرية التي أخذتها من والديها نالت من الله امتلاءً من النعمة، وهذا منذ اللحظة الأولى في وجودها. لنفترضُ أنَّ حواء قاومت التجربة فلم تفقد النعمة الأولى، ولنفترض أنّها ولدت أبناء وهي في تلك الحالة، إذن لكان هؤلاء الأبناء قد نالوا منذ أول لحظة في وجودهم من لَدُن الصلاح الإلهي نفس النعمة التي لأُمّهم، بمعنى كما أنَّ حواء جُبِلَت من ضلع آدم مُزينة بالنعمة هكذا أيضاً كان الأبناء سينالون ما يُمكن أن يُسمى “الحبل بلا دنس”، أي لكانوا قد حُبِلَ بهم في النعمة كما هم الآن حُبِلَ بهم في الخطيئة.

فما هو الصعب والعسير على الفهم في هذه العقيدة؟ ما هو الغريب وغير الطبيعي فيها؟ أنتم تعتقدون بأنَّ القدّيس يوحنا المعمدان تقدّس في بطن أمه قبل مولده بثلاثة أشهر، حينما زارت مريم القدّيسة أليصابات، لكنه لم يُحبل به بلا دنس، فقد كان حياً قبل أن تأتيه هذه النعمة وتُقدّسه، أمّا حالة مريم فمُختلفة في هذه النقطة فهي نالت النعمة منذ أول لحظة في حياتها لا قبل مولدها بثلاثة أشهر.

قد يكون هناك اعتراض: بشأن هذا الحدث، بأيّة طريقة يجعلنا نقول وبمسئولية وسُلطَة أنّها قد حُبِلَ بها بدون الخطيئة الأصلية؟

لو كان الأنچليكان يعرفون ما معنى الخطيئة الأصلية، لما وُجِدَ هذا السؤال. إنَّ عقيدتنا بشأن الخطيئة الأصلية ليست هي ما يعتقده الپروتستانت، فهي لا تعني لدينا نحن معشر الكاثوليك “خطيئة” بالمعنى المُعتاد للكلمة، بل هو تعبير يُشير إلى التداخُل في خطيئة آدم، أو الوجود في الحالة التي وُجد فيها نسل آدم بسبب خطيئته، أمّا لدى الپروتستانت فذلك التعبير يُقصدُ به نفس معنى الخطيئة الفعلية. إنّنا نعتقد نفس عقيدة الآباء بأنّها شيء سلبي، أمّا الپروتستانت فبالعكس يعتقدون أنّها شيء إيجابي, فهم يعتقدون أنّها مرَضْ، تغيير في الطبيعة، سُمٌّ يُفسدُ النفس من الداخل ويمتد تأثيره من الأب إلى الابن كما ينتقل المرض الطبيعي. إنّهم يتخيلون أنّنا ننسِبُ للعذراء الطوباوية طبيعة تختلف عن طبيعتنا، وتختلف عن طبيعة والديها وعن طبيعة آدم الذي سقط. إنّنا لا نعترف بأيٍّ من هذه بل نقول بأنّها ماتت مثل آدم ومثل الآخرين، وبأنّها ضِمنَ الجنس البشري كلّه ومتداخِلة في العقوبة الصادرة ضد آدم التي تجعلها مَدينةً للعدل الإلهي مثلنا، ولكن باستحقاقات ذاك الذي تحتّم أن يفتديها ويفتدينا على الصليب، رُفِعَ دَينها مُسبَقَاً فلم تمتد إليها العقوبة باستثناء الموت، لأنّها ماتت كما يموت جميع البشر.

إنّنا نُعلِّم بكل هذا، لكننا ننكر أنَّ مريم كانت فيها الخطيئة الأصلية، ونقصِدُ بالخطيئة الأصلية، كما سبق وقُلتُ، الحِرمان من النعمة الفائقة للطبيعة والمجّانية التي كانت لآدم وحواء حين خُلِقا، ونعنى بهذا الحرمان وعواقبه. لأم يكُن بمقدور مريم أن تستحِقَّ استرداد هذه النعمة لكنها رُدَّت إليها بسحاء مُطلَق من الله وحده منذ أول لحظة لتكوينها في أحشاء أُمّها، وبالتالي فهي لم تقع أبداً تحت طائلة أللعنة الأصلية التي تقوم على فُقدان النعمة. كانت لديها هذه الميزة الخاصة من منظور إعدادها لكي تكون أُمّاً لفاديها وفادينا، فقد هيأها الله عقلياً وروحياً لكي يُمكن بقوة النعمة الأولى أن تنمو أيضاً في النعمة بحيث أنّه حينما أتاها الملاك ليُبشِّرَها بأنَّ الربّ شاء أن يتجسّد، كانت فعلاً “ممتلئة نعمة”، ومُهيأة كما يليق بمخلوقة ستستقبلهُ في بطنها.

لقد شرحتُ عقيدة الحبل بلا دنس كعاقبة مُباشِرَة لعقيدة عتيقة جداً، ألا وهي أنَّ مريم هي حواء الثانية. المسألة تبدو لي منطقيةً وثابتة، وإن كانت لا يعتقد فيها العالم كلّه فذلك قد حدث لأنَّ الكاثوليك لم يكونوا دائماً مُتفهمين للمعنى الدقيق المضبوط للتعبير “الحبل بلا دنس”.، فقد بدا للكثيرين أنّ ذلك الواقع يؤدي إلى أنّ العذراء الطوباوية لم تَمُتْ مثل آدم ولم تقع تحت طائلة عقاب الخطيئة واعتبروا ذلك مُضاداً لكلمات المزمور الشهير “ارحمني يا ربّ”. ولو كان الخِلاف قد تمَّ توضيحه منذ البداية بألفاظ صحيحة، بمعنى أنَّ هذه العقيدة لا تعني سوى أنّ مريم لم تمتد إليها عقوبة الإدانة الأولى بتدخُل فائق للعادة من جانب الله (وقد وضّحَ مرسوم عام 1854 هذه المسألة بوضوح)، أعتقد أنّ تلك العقيدة لم تكُن لتلقى أيّة مُعارَضَة على الإطلاق، ولكان الإحساس الغريزي قد قاد المسيحيين إلى استثناء مريم بغيرةٍ شديدة حينما يدور الحديث عن الخطيئة. وهذا ما عَبَّرَت عنه كلمات القدّيس أغسطينوس الشهيرة:

الجميع أخطأوا ” ما عدا العذراء القدّيسة مريم، فبالنسبة لها وإكراماً للربّ أُريد ألا يأتي ذِكرها أبداً حينما نتكلم عن الخطيئة”         ( De Nat. et Gratia, 42).

إنّها كلمات، مهما كانت الظروف التي دفعت القدّيس أغسطينوس إلى كتابتها، تليقُ وتناسب إثبات مسألة أنَّ مريم نفسها لم تكُن أبداً طرفاً في الخطيئة. حقيقةً أنَّ بعض الآباء الكبار من القرن الرابع افترضوا أو أكدوا أنّه في مناسبة أو اثنين، أخطأت مريم عَرَضياً أو أظهَرَت بعض الضعف، وهذا هو الاعتراض الوحيد الذي أعرفهُ، ولكنّني لن أدعه يمر مرور الكرام فسأتناوله في نهاية رسالتي هذه.

عظَمة مـريم

لنفترِض أنَّ والدينا الأولَين تغلبا على التجربة واستحقا لنسلهما الاحتفاظ بالمميزات الني وُعِدا بها إذا أطاعا، ألا وهي النعمة هنا على الأرض والمجد في السماء. هل كان من المُمكن أن ينسى هذا النسل السعيد التقي على مرّ القرون المُحسِنيَن اللذين أحسنا إليه؟ أَمَا كان قد اتّبعهما بالفكر نحو السماء وتذكَّرَهُما بعرفان وتقدير على الأرض؟ إنَّ قصة التجربة، حيلة الحية، وثباتهما على الطاعة، والسهَر المُخلِص، ونقاء حواء، ونتيجة هذا العظيمة، والخلاص الذي تمَّ لجميع الأجيال، لم يكُن ليزول عن الأذهان ولكان ذلك فرحاً دائماً للأرواح. وهذه ظاهرة تنبع بالضرورة من طبيعة الإنسان، فكُلّ أُمَّةٍ لديها أناشيدها الأسطورية وقصائدها التي تُنسَجُ حول مؤسسيها وأبطالها. الحركات التي قام بها شارل الكبير، وألفريد، وقلب الأسد، ووالاس، ولويس التاسع، كلّها لم تَمُت رغم تواري أصحابها عن الأنظار، فقد ظلّت أسماؤهم موضع إكرام وتقدير.

ميلتون يقول في قصيدته: أنَّ آدم قد فَهِمَ بعد السقوط قوة الشريعة وتراجع مُرتَعِداً أمام مفهوم أنَّ خطيئته ستظل دائماً في الذاكرة:

” مَنْ، في كُلِّ القرون القادمة / إذ يشعُرُ بالشرِّ الذي سببته أنا له / لن يَصُبّ لعناته عليَّ؟ / ويقول ليكُن ملعوناً أبونا الشرير / ولهذا يُمكننا أن نشكر آدم”.

إن كان هذا التوقُّع لم يتحقق فيما جرى، لكنه وجب بالضرورة أن يؤدي إلى حياتنا المليئة بالمشقات، وتغييرنا المستمر، والجهل وعدم الإيمان الذي وقع بعد الخطيئة، وأيضاً لأنّنا، رغم حالة الإنحطاط التي نحن فيها، تُحركُنا آمال طبيعتنا، فنشتركُ طواعية في الأمجاد القومية أكثر من البلايا القومية.

هذا يتحقق أيضاً أكثر في ملكوت الله وفي شعبه: فالقدّيسين دائماً نصب أعيننا لا كمجرد أرواح نقية بل كما لو كانوا حاضرين بأجسادهم وأعمالهم الماضية، وقد قيلَ عنهم: “أعمالهم تتبعهم” (رؤ 14: 13)، فما كانوا عليه ذات مرةٍ على الأرض، هم مازالوا فيه في السماء وفي الكنيسة وكما أنّنا ندعوهم بأسمائهم، هكذا أيضاً نُعجَبُ بخصالهم وأعمالهم، ونشاطهم وعلاقاتهم على الأرض هي نماذج وتسبيق لرسالتهم في السماء. وأيضاً يُقال عن ربّنا في حال المجد أنّه “كاهن إلى الأبد” (عبر5: 6)، وأنّه حين عودته من جديد سيعرِفَهُ “الذين طعنوه” (رؤ 1: 7)، لأنّه سيكون كما كان على الأرض.

المسألة هي معرفة ما إذا كان لمريم العذراء نصيباً حقيقياً في قصد النعمة، إذا ما كانت حين حياتها الأرضية، قد نالت بأعمالها ما يستحق أن نتذكّره، فإن كان الأمر كذلك من المستحيل أن ننساها لمجرّد ابتعادها عنا بالجسد، بل ينبغي أن ننظر إليها بعرفان وبثقة بمقتضي استحقاق حياتها على الأرض.

إن كانت، على حد قول القدّيس إيريناوس، قد قامت بدور المحامية ( الصديق وقت الحاجة) أيضاً في حياتها القابلة للموت؛ إن كانت، كما أكّدَ القدّيس چيرولامو والقدّيس أمبروزيوس، نموذجاً للعذارى؛ إن كان لها دور حاسم في إتمام فدائنا؛ وإن كانت قد استحقّت أمومتها بطاعتها وإيمانها؛ وإن كان ابنها الإلهي قد خضع لها؛ إن كانت قد ظلَّت تحت الصليب بقلب الأُمّ وتحمَّلَت أعظم الآلام في تلك الساعة، بالتالي من المستحيل ألا ينبغي علينا أن نجمع بين خصال حياتها على الأرض وبين حالتها الراهنة، أي حالة السعادة الطوباوية، وقد توقعت هي بنفسها سلوكنا حينما قالت في نشيدها: “ها منذ الآن تطوبني جميع الأجيال” (لو1: 48).

إنّني مُدِكٌ لكوني، إذ أتكلّم بهذه الطريقة، أتّبعُ خطاً فكرياً تأملياً أكثر من كونه مسألة خلاف، لذلك لن أتجاوز هذا الحدّ، لكن إذ أعود إلى النقاط المشتركة الأخرى، علينا أن نكتشف نقطة أخرى، ألا وهي: إذا ما كانت المفاجأة التي يُثيرها إيماننا بكرامة مريم ليست نابعةً بالصدفة من واقع أنّ جموع الناس الذين شغَلَتهم أمور العالم تماماً فلم يُفكِّروا بهدوء في موقفها التاريخي في الإنجيل بحيث يمكنهم أن يتحققوا مما يؤدي إليه ذلك الموقف.

إنّني لا أنسِيُ للكاثوليك مقدرة على التأمل في موضوعات الإيمان أعظم من تلك التي لدى الپروتستانت، ولكن هناك من بين الكاثوليك عددٌ كافٍ من المتدينين الذين بدلاً من تبديد طاقاتهم (كما يفعل الكثير من الپروتستانت الجادين) في صياغة وتحديد تعاليم جافة – مثلاً، التبرير بالإيمان وحده أو كفاية الكُتُب المقدّسة وحدها – يتأملون في واقع الكُتُب ويُظهِرون بطريقة عملية العقائد الموجودة فيها فيعطون للتاريخ المقدّس جوهراً ولوناً حيوياً يفيضُ على إخوتهم، وهؤلاء بدورهم، أي الإخوة، رغم سطحيتهم وقلة تأملهم تدفعهم غريزتهم الفطرية الكاثوليكية إلى قبول الاستنتاجات التي ما كانوا ليكتشفوها بمفردهم ولكنّهم حينما يعثرون عليها يشعرون بصحتها على الفور. لا مجال لإطالة الحديث عن ذلك هنا، ولهذا أُفضِّلُ اتّخاذ طريق آخر، حتّى وإن بدا لكم ضحلاً جداً، لكنني سأسعى للبحث عن العقيدة المتعلقة بعظمة مريم في الكتاب المقدّس.

قد يعجبك ايضا
Loading...