دعوة العشاء
11 أكتوبر 2026- متى 22: 1- 14
لِأَنَّ جَماعَةَ ٱلنّاسِ مَدعُوُّون، وَلَكِنَّ ٱلقَليلينَ هُمُ ٱلمُختارون
المثل الذي قاله المسيح اليوم غريب جدًا. هناك حفل زفاف وموائد واحتفالات ومدعوين كثيرين لم يحضر منهم أحد. يتم دعوة فئات غير منتظرة فيدخلون قاعة الاحتفال مرتدين ثياب لائقة بالمناسبة، عدا واحد!!.
النهاية غير متوقعة، يتغير المشهد، فيتم القبض على الرجل الذي لا يرتدي ثياب مناسبة للعُرس، يتم طرده من الحفل ويُحكم عليه بالبقاء في الظلام بعيدًا عن النور وبهجة الاحتفال برؤية العريس. ما السبب؟
لا يذكر يسوع في مثله أن الخدم أَلبسوا الضيوف ثياب مناسبة قبل أن يدخلوا إلى قاعة الاحتفال! فهل كانت ملابس الضيوف لائقة، عدا واحد؟ يقول أشعيا النبي: “فَرَحًا أَفْرَحُ بِالرَّبِّ. تَبْتَهِجُ نَفْسِي بِإِلهِي، لأَنَّهُ قَدْ أَلْبَسَنِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ. كَسَانِي رِدَاءَ الْبِرِّ، مِثْلَ عَرِيسٍ يَتَزَيَّنُ بِعِمَامَةٍ، وَمِثْلَ عَرُوسٍ تَتَزَيَّنُ بِحُلِيِّهَا” (إش 61: 10). لقد منحنا الرب نعمته بصورة مجانية، لكن هناك من يظن أنه لا يحتاجها ويخلع عنه ثوب النعمة. هناك مَن يتصور إنه مستحق، نتيجة لأعماله، أن يدخل إلى الحفل دون حاجة إلى نعمة الله التي وحدها تمنح فرصة التواجد معه.
التواضع يفوز بالنهاية، الشعور بعدم الاستحقاق هو الذي يمنحه صاحبه امتياز حضور الحفل.
